ابن أبي حاتم الرازي
482
كتاب العلل
قَالَ : نَزَلَتْ فِي الْخَمْرِ ثلاثُ آيَاتٍ ، فأولَ شيءٍ نزلتْ : { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ } ( 1 ) ، الآيةَ . . . فَذَكَرَ الحديثَ ( 2 ) ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا خطأٌ ؛ إِنَّمَا هُوَ أَبُو طُعْمة قارئُ مِصْر ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ( 3 ) . قلتُ : فيُسمَّى أَبُو طُعْمة ؟
--> ( 1 ) الآية ( 219 ) من سورة البقرة . ( 2 ) وتمامه عند الطيالسي : فقيل : حُرِّمت الخمر ، فقيل : يا رسول الله ، دعنا ننتفعْ بها كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فسكت عنهم ، ثم نزلت هذه الآية : { لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى } ، [ النساء : 43 ] { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ * } فقيل : حُرِّمت ، فقالوا : يا رسول الله ، إنا لا نشربها قُرْب الصلاة ، فسكت عنهم ، ثم نزلت : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ } الآية [ المَائدة : 90 ] { . . . الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ } ؛ فقال رسول الله ( ص ) : « حُرِّمت الخمرُ » . . قال : وقَدِمَتْ لرجلٍ راويةٌ من الشام - أو روايا - فقدم النبيُّ ( ص ) ، وأبو بكر ، وعمر ، ولا أعلم عثمان إلا معهم ، فانتهوا إلى الرجل ، فقال رسول الله ( ص ) : « خلِّ عنا نَشُقَّّها » ، فقال : يا رسول الله ، أفلا نبيعها ؟ قال رسول الله ( ص ) : « إن الله لعن الخمر ، ولعن غارِسَها ، ولعن شاربَها ، ولعن عاصِرَها ، ولعن مؤْويَها ، ولعن مُديرَها ، ولعن ساقيَها ، ولعن حاملَها ، ولعن آكِلَ ثمنِها ، ولعن بائعَها » . ( 3 ) الحديث أخرجه الإمام أحمد ( 2 / 25 و 71 رقم 4787 و 5390 و 5391 ) ، وأبو داود في " سننه " ( 3674 ) ، وابن ماجة ( 3380 ) من طريق أبي طعمة وعبد الرحمن ابن عبد الله الغافقي ، كلاهما عن ابن عمر ، به بذكر لَعْن الخمرِ وشاربِها . . . إلخ الحديث ، دون ذكر الآيات . ووقع في بعض نسخ أبي داود : « عن أبي علقمة » بدل : « عن أبي طعمة » . والحديث صحيح عن ابن عمر ، فانظر تخريجه وجمْع طرقه - إن شئت - في التعليق على " سنن سعيد بن منصور " رقم ( 815 و 816 ) ، وانظر المسألة المتقدمة برقم ( 1580 ) .